الصرصور الشرقي (الأسود): الحشرة التي تدخل من المجاري
HESHAM MAHMOUD
HESHAM MAHMOUD
25 أكتوبر 2026

تفتح باب الحمّام الأرضي أو القبو في الصباح فتجد حشرة سوداء لامعة تتحرك ببطء على البلاط، ثم تختفي في فتحة الصرف. لا تركض بسرعة كالصراصير الصغيرة، ولا تبدو خائفة من الضوء كثيرًا. إنها غالبًا الصرصور الشرقي (Blatta orientalis)، ويسمى أيضًا الصرصور الأسود أو صرصور المجاري.

هو نوع يعيش على الرطوبة والبرودة والقذارة، ويدخل البيت من الأنابيب والمجاري لا من الأبواب. وفي هذا المقال نشرح كيف تعرفه ولماذا لا ينفع معه الرش العشوائي، وأين يجب أن تضع الطعوم لتنهي وجوده.

كيف تتعرف على الصرصور الشرقي؟

من أسهل الأنواع تمييزًا لأن لونه وحركته مختلفان عن بقية الصراصير المنزلية.

  • الحجم: نحو 25 ملم، أي ما يقارب بوصة، وهو أعرض وأثقل من الألماني.
  • اللون: بني غامق إلى أسود، وله لمعة زيتية خفيفة.
  • الأجنحة: الذكر أجنحته تغطي نحو ثلاثة أرباع البطن، والأنثى لها بقايا أجنحة قصيرة لا تعمل. ولا يطير أيٌّ منهما.
  • الحركة: بطيء ومتثاقل، وكثيرًا ما تراه ثابتًا قرب فتحة الصرف أو تحت المغسلة.
  • الرائحة: قد تلاحظ رائحة عفنة قوية حين تكثر أعداده.

وللتفريق بينه وبين الأمريكي الكبير البني المحمر راجع مقال الصرصور الأمريكي. والنوع الأسود الذي يشبهه أحيانًا هو صرصور الليل، وهو جدجد مختلف تمامًا.

أين يعيش ولماذا تجده قرب المجاري؟

الصرصور الشرقي يفضل البيئة الباردة الرطبة المظلمة، ولهذا يكثر في الأماكن التي تتجمع فيها المياه والمواد العضوية المتحللة.

  • الأقبية والأدوار الأرضية: خصوصًا حول فتحات الصرف وتسريبات الأنابيب.
  • المجاري والبالوعات: يتنقل عبرها بين المباني ويصعد منها إلى الحمّامات.
  • تحت المغسلة والمراحيض: حول الفتحات التي تمر منها الأنابيب.
  • الخارج: في الأوراق المتساقطة والتربة المغطاة وجدران الحجارة وصناديق النفايات.
  • مواسم الجفاف: قد ينتقل إلى الداخل بحثًا عن الرطوبة حين يشتد الجفاف في الخارج.

وعلى الرغم من أنه نادرًا ما يتسلق الجدران أو يصل إلى الأدوار العليا، فقد يصعد عبر الأنابيب إلى شقق الأدوار العليا في بعض المباني. ويتغذى على بقايا الطعام والنشويات خصوصًا.

دورة حياته البطيئة

ما يميزه أن نموه بطيء، وهذا يعني أن الإصابة تتفاقم ببطء لكنها تبقى طويلًا إن لم تعالج.

  • كيس البيض: بني داكن يحمل نحو 16 بيضة، وتحمله الأنثى ثلاثين ساعة تقريبًا ثم تتركه في مكان مستور قرب الغذاء.
  • عدد الأكياس: تضع الأنثى نحو ثمانية أكياس في حياتها.
  • الفقس: نحو شهرين في حرارة الغرفة، ويطول أكثر في الأجواء الباردة.
  • الحوريات: تنسلخ سبع مرات أو أكثر، وتحتاج من عام إلى عامين لتنضج بحسب الحرارة.
  • البالغ: يعيش بضعة أشهر، وتظهر أعداد البالغين غالبًا في الأواخر الربيع والصيف.

أكياس البيض الصغيرة تلتصق بالأسطح ولا تذوب بالرش، ولذلك تحتاج المعالجة إلى متابعة شهر على الأقل بعد آخر مشاهدة. ويمكنك معرفة شكلها في مقال بيض الصراصير.

هل هو خطير؟

يعيش الصرصور الشرقي في المجاري ثم يدخل مطبخك، وهذا بالذات ما يجعله مزعجًا من الناحية الصحية. فهو ينقل على أجسامه وأرجله ما التقطه من الأماكن القذرة.

  • تلويث الطعام: يمشي على الأسطح والأواني والمواد المكشوفة.
  • الحساسية: فضلاته وجلوده المنسلخة تحتوي على مسببات حساسية، شأنه شأن بقية الصراصير.
  • الرائحة: الأعداد الكبيرة تترك رائحة عفنة خاصة في الأقبية.

وللتفصيل راجع أضرار الصراصير وما تنقله من أمراض.

كيف نتخلص منه؟ اتبع المسار الذي يدخل منه

الخطأ الأشهر هو رش الأرضية في كل مكان. الصرصور الشرقي لا يعيش في الأرضية فقط، بل في الفراغ بين الأنابيب والجدران، فعلينا أن نصل إلى هناك.

  1. جفّف: أصلح كل تسريب أو تكاثف حول الأنابيب وفتحات الصرف.
  2. نظّف المصدر: أزل الأوراق والنفايات المتراكمة حول البيت وتحت الحديقة، وأغلق الحاويات.
  3. سُد المداخل: بمادة السد حول الأنابيب وتحت الأبواب وبين البلاط والجدار.
  4. ضع الجل: قرب المصادر وفي الشقوق المحيطة بالأنابيب والمجاري، بنقاط صغيرة منفصلة.
  5. عالج الفراغات: يمكن نثر مسحوق جاف بعناية في فراغات الأنابيب والشقوق بعيدًا عن الطعام والأطفال والحيوانات.
  6. راقب: بمصائد لاصقة قرب فتحات الصرف لتتأكد من اختفاء النشاط.

وننبه إلى أن الرش المتبقي الداخلي والبخّاخات الضبابية قد تفرّق الصراصير بدل أن تقضي عليها. اقرأ الخطة العامة في التخلص من الصراصير نهائيًا.

منتجات نعتمدها للصرصور الشرقي

لأن النوع كبير ويحتاج جرعة أعلى من الطعم، نضع في أوركيدا نقاطًا أكثر لكل متر مربع مما نضعه للألماني، ونركز على محيط المجاري والأنابيب:

وتجد بقية أنواع الجل في قسم جل الصراصير.

أسئلة شائعة

هل الصرصور الشرقي يطير؟

لا. الذكر له أجنحة قصيرة نسبيًا ولا يستعملها في الطيران، والأنثى لا تملك أجنحة عاملة أصلًا.

لماذا يظهر في الحمّام بعد المطر؟

لأن الأمطار الغزيرة تغمر المجاري والأقبية فيخرج الصرصور باحثًا عن مكان جاف، وقد يدخل من فتحة الصرف أو من تحت الباب.

هل يكفي صب مبيد في المجاري؟

لا. تنظيف الأنابيب ومعالجة محيطها بالجل أنفع من صب سوائل في المجاري، لأن الصراصير تنتقل في فراغات لا يصلها السائل.

هل هو نفسه صرصور الأمريكي؟

لا. الأمريكي أكبر بني محمر ويطير أحيانًا، والشرقي أسود لامع أبطأ ولا يطير.

هل ينجح الفلفل أو الخل في طرده؟

قد يربك حاسته مؤقتًا لكنه لا يعالج الإصابة. المعتمد هو تقليل الرطوبة وإغلاق المداخل ووضع جل الطُعم.

كم يلزم لانتهاء الإصابة؟

عادة من شهر إلى شهرين، لأن بيضه يفقس ببطء ويحتاج إلى متابعة.

مصدر الصورة: Alvesgaspar — Wikimedia Commons (CC BY-SA 4.0)